تلخيص راهن الفكر الفلسفي محمد عابد الجابري الجزء الثاني : أهمية التاريخ في الفلسفة و الاشتغال على تراثنا الفلسفي

1.                     الاشتغال على تراثنا  الفلسفي
الانتظام في التراث لا يعني الانخراط في نظامه ولا الاستسلام لحدوده وقيوده، كلا. إن الانتظام الفلسفي في التراث يبدأ من إعادة تنظيم هذا التراث: إعادة ترتيب أجزائه وإعادة ترتيب العلاقة معه
2.                     أهمية التاريخ في الفلسفة
الفلسفة لا تولد من فراغ ولا تتقدم على خط مستقيم. إن ميلاد الفلسفة هو دوما ميلاد مستأنف، وتقدمها إنما يتم عبر قراءة متواصلة ومتجددة لتاريخها
-               الفلسفة بطبيعتها تتمرد على كل برنامج يملى عليها
3.                     المواقف الثلاث في التعامل مع التراث و تفرد منهج الجابري
يمكن التمييز بوضوح بين ثلاثة مواقف، أو تيارات، يوصف أحدها بأنه سلفي والآخر بأنه تغريبي والثالث بأنه توفيقي، فإني أجد نفسي قد سلكت مسارا يخترق هذه التيارات الثلاثة ليتجاوزها جميعا، التجاوز الذي يعني النفي والاحتفاظ في نفس الوقت، تجاوزها إلى موقف آخر يعتمد ما أسميته بـ " استراتيجية التجديد من الداخل"، وهي استراتيجية تتحرك على ثلاثة محاور متكاملة: محور النقد وإعادة البناء والترتيب لتراثنا الفكري بمختلف منازعه وتياراته، ومحور التأصيل الثقافي للمفاهيم والمناهج التحديثية وقيم الحداثة المعاصرة، ومحور نقد العقل الأوروبي وتصوراته الموجهة بالمركزية الأوروبية.
4.                     وظيفة الاشتغال عند الجابري
-               إن المطلوب اليوم -وهذا ما أعمل في إطاره منذ ربع قرن- هو تحرير تاريخنا الثقافي من هيمنة ووصاية الزمن السياسي الممزق، وذلك بإعادة الوحدة له، بإعادة ترتيب أجزائه والكشف في صيرورته عن مواطن التجديد والتقدم،
-               الانتظام في التراث لا يمكن أن يكون فاعلا وعنصر إخصاب ومصدر إبداع وتجديد ما لم يكن مسلحا بمناهج ورؤى جديدة تمكن المنتظم من امتلاك التراث وتحريك سواكنه وإعادة بنائه وبعث الحياة فيما هو قابل فيه للحياة من جديد بصورة أو بأخرى.
شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق