الثلاثاء، 3 يناير 2012

المحور الثالث: المجتمع و السلطة تحليل نص ابن خلدون


إشكالية المحور: هل السلطة ضرورية للاجتماع البشري؟
أطروحة ابن خلدون
يرى ابن خلدون أن السلطة ضرورة للمجتمع: يقول ابن خلدون "متى تحققت الضرورة الاجتماعية عند الناس – أي تكون المجتمع- لابد لهم من وازع تكون له عليهم الغلبة و السلطان و اليد القاهرة ،و أن هذا الملك ليس لكل عصبية  و إنما الملك على الحقيقة لمن يستعبد الرعية ،و يوصي بالأموال و يبعث البعوث و يحمي الثغور و لا تكون فوق يده يد قاهرة ،و هذا معنى الملك و حقيقته في المشهور".
و يقول أيضا في تبرير ضرورة الملك أو ما يسميه هو بالوازع :"متى تحققت الضرورة الاجتماعية عند الناس – أي تكون المجتمع- لابد لهم من وازع تكون له عليهم الغلبة و السلطان و اليد القاهرة ،و أن هذا الملك ليس لكل عصبية  و إنما الملك على الحقيقة لمن يستعبد الرعية ،و يوصي بالأموال و يبعث البعوث و يحمي الثغور و لا تكون فوق يده يد قاهرة ،و هذا معنى الملك و حقيقته في المشهور".
و أساس الملك و السلطة  هو العصبية و يذكرها ابن خلدون في مقدمته ص 108 قائلا :"إن نعرة كل أحد على نسبه و عصبيته أهم :و ما جعل الله في قلوب عباده من الشفقة و الغيرة على ذوي أرحامهم و أقربائهم موجودة في الطبائع البشرية و بها يكون التعاضد و التناصر".
هذا و يعتبر ابن خلدون هناك قانون يؤكد أن الملك و السلطة لا يفارق القبيلة متى  احتفظت بقوتها و عصبيتها
نقد لأطروحة ابن خلدون
الملاحظ على أطروحة ابن خلدون  أنها لا تذكر  أنواع الحكومات الأخرى مثل الحكومة الجمهورية الديمقراطية أو الارستقراطية :تلك التي تمخضت في مجتمعات أخرى كالمجتمع اليوناني مثلا و هذا الإغفال ربما راجع إلى انتمائه إلى المجتمع  العربي الذي كان في لحظة ابن خلدون  يعيش مرحلة الانحطاط و التراجع (فلسفة ابن خلدون الاجتماعية تحليل و نقد د طه حسين  ص 142
كما يلاحظ أن ابن خلدون يبرر الوضع القائم و الفوارق الطبقية التي أنتجها نظام الحكم و التسلط آنذاك ،و يعدها أمرا طبيعيا محتوما و في هذا يقول :" إن الجاه متوزع في الناس و مترتب فيهم طبقة بعد طبقة ينتهي في العلو إلى الملوك الذين ليس فوقهم يد عالية ،و في السفل إلى من لا يملك خيرا و لا نفعا بين أبناء جنسه ،و بين ذلك طبقات متعددة .. فقد تبين أن الجاه هو القدرة الحاملة للبشر على التصرف قيمن تحت أيديهم من أبناء جنسهم بالإذن و المنع و التسلط بالقهر و الغلبة ليحملهم على دفع مضارهم"(ص 58 اتجاهات نظرية في علم الاجتماع الدكتور  عبد الباسط عبد المعطي )إنه تبرير صريح لأوضاع السياسية القائمة في عصره و النظام المسيطر آنذاك و في ذلك شرعنة للقهر و الحكم الفردي و الاستبداد(د.عبد العز نصر :فلسفة السياسة لدى ابن خلدون ص 318)



التعليقات

هناك 11 تعليقًا: