درس مسألة العلمية في العلوم الانسانية


خلاصة عامة
- شهد القرن 18 و القرن 19 رجحنا لفائدة المنهج التجريبي خصوصا بعد نجاحات نيوتن وهذا ما يؤكده عالم الاجتماع "إرفنج زايتلن" حيث اعتبر  أن فلاسفة هذا العصر مالوا إلى نيوتن أكثر من ميلهم إلى ديكارت ، لذلك حاول دارسوا و منظروا  العلوم الإنسانية خلال هذه الفترة إخضاع المجتمع و الإنسان  لقوانين تشبه قوانين الطبيعة التي اكتشفها نيوتن و إتباع نفس المنهج الناجح في نظرهم في العلوم الطبيعية لكن مع التطور الذي شهدته العلوم الحقة في الفترة المعاصرة تم تجاوز الكثير من التحفظات كتغييب الذات يشكل مطلق .
- مشكلة الفهم و التفسير في العلوم الإنسانية طرحتها الرغبة في تمثل المنهج التي اتبعته العلوم الحقة، لكن المسألة تظل إشكالية مادام السعي إلى التفسير يؤثر على دراسة الظاهرة الإنسانية و الاكتفاء بالفهم يوقع في الذاتية، لكن ينبغي التأكيد على ضرورة تمثل الروح العلمية بكل مقوماتها أثناء بحث الظاهرة الإنسانية.
- لا يمكن تغييب ذات الباحث في العلوم الإنسانية مادامت أن العلوم الحقة المعاصرة أعادت الاعتبار إليها بينت استحالة إقصائها .كما أن العلوم الحقة لم تعد موضوعية كما يعتقد في القرن الناسع عشر يقول أرنست هطنE.HUTTEN     : " مع اللاحتمية لن تعود الفجوة بين العلوم الطبيعية و بين علوم الحياة و الإنسان –كعلم النفس مثلا  و هو طرف النقيض مع الفيزياء – لا يمكن اجتيازها كما تصور لنا الحتمية حين افترضت أن التفاعل الضروري بين الملاحظ و موضوع الملاحظة من شأنه أن يفسد نتيجة البحث فيفشل علم النفس في تحقيق الموضوعية التي لا تستطيعها إلآ الفيزياء .الفيزياء على أي حال لم تعد موضوعية بالصورة التي تفترضها النظرة الميكانيكية لأنها لم تعد مطلقة بذلك المنظور .و كنتيجة لهذا لم يعد علم النفس ذاتيا ".
شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق