هذا الموقع انتصار للفلسفة وإبراز لقيمتها ،كما أنه مجال لعرض مجموعة من دروس الفلسفة الخاصة بالمرحلة الثانوية (أولى باكلوريا - ثانية باكلوريا - جدع مشترك)،إضافة إلى مواضيع فلسفية أخرى .إنه محاولة متواضعة لإثراء هذا الحقل الغني أصلا و الله من وراء القصد

التاريخ و الوعي و العقل و الرغبة عند هيجل

النزعة التاريخانيةhistoricism المذهب الذي يزعم أن فهم أي جانب من جوانب الحياة الإنسانية لابد أن يكون معنيا في المقام الأول بتاريخه او تطوره أو تكوينه أو جذوره بدلا من الملاحظة التجريبية لها على ما هو عليه الآن .

التاريخ و العقل عند هيجل

الواقع عقل مطلق يرى هيجل أن الوجود عقل مطلق يتكون من جملة شاملة من الحقائق التصورية التي تتجلى في جميع مجالات الخبرة و المعرفة الإنسانية

درس النظرية : المعرفة عند كانط (1724-1804)

البدء من نقد نظرية المعرفة هيوم اعترف بقوة الحجج و الأدلة التجريبية لهيوم، لكنه كان يرى ان النتيجة المنطقية لمذهب هيوم التجريبي المتشدد القائل بان التجربة أساس المعرفة ، تؤدي الى استنتاج عدم وجود أي معرفة .

فلسفة الاخلاق عند هيوم نقد الاخلاق العقلانية عند سقراط و افلاطون

قام بلي عنق التشبيه الذي اتى به أفلاطون للعقل على أنه قائد العربة الذي يسوس الجواد ، و يقول في واحدة من اشهر عباراته:" إن العقل يكون – بل ينبغي أن يكون – عبدا للأهواء ليس إلا ، و لا يمكن أبدا أن يدعي القيام بأي وظيفة أخرى غير خدمتها و طاعتها ".

هيوم و هدم قانون السببية

نقد قوانين العلية المعرفة العلمية هي مجرد أفكار تربط بينها قوانين علم النفس الإنساني على انها علة و معلول . القوانين العلمية لا تقوم إلا على الانطباعات الحسية التي تترابط من خلال القوانين النفسية للترابط و الشعور بالاضطرار الذي تمارسه .

الأحد، 27 ديسمبر 2015

درس الوعي و اللاوعي لتلاميذ الباكالوريا الجزء 2

ما هو الوعي؟ ما شكله؟ هل هو وعي بسيط و مباشر؟ أم غير ذلك؟ ما مضمونه الأول؟ ماذا أدرك في فعل الوعي على وجه الدقة و التحديد؟
يقول مونتيني Montaigne  :
 "يكشف الوعي لي ما انا هو على وجه الحقيقة من خلال منعه عني كل خطأ (يشير هنا الى المعنى المعرفي للوعي) ،و كل  خداع (يشير هنا الى المعنى الأخلاقي للوعي)"
من خلال هذه القولة نكتشف مع  مونتيني Montaigne  نوعا من التحديد لمعنى الوعي باعتباره  ادركا للذات في بعدها الداخلي ـو مجالا لإبعاد الخطأ  و الخداع عنها.
- أطروحة ديكارت
ينطلق ديكارت من البعد المعرفي للذات في علاقته مع الوعي : فلا يمكن البحث عن معرفة صحيحة إذا لم تنطلق من الوعي بالذات ،لكون ذلك الخطوة الأولى الصامدة في مواجهة امتحان الشك :إنه يمكنني أن أشك في وجود كل ما حولي  و لكن لا يمكنني أن أشك في وجودي أنا ،أنا الذي أشك ،إضافة الى ذلك قد يكون ما اشك فيه من حولي غير موجود بالفعل ،لكن فكرة العالم الداخلي  لذاتي :أي ما أفكر  به و ما أتخيله و ما افهمه و ما أدركه هو مجال للمعرفة المطلقة اليقينية و التي يمكن أن أستنتج منها بطريقة يقينية أيضا معارف أخرى.
و من ثم لا يمكن ان نعرف شيئا إذا لم يمر عبر قناة الوعي .
إذا كنا نحاول ان نعرف الاشياء  في حقيقتها و ذلك بأن نبحث عن دور الوعي في هذه العملية ، أو أن نعلن بقاءنا رهيني عالمنا الداخلي ،غير قادرين على الوصول الى العالم الخارجي  كما يضعنا فيه الفيلسوف ديكارت .
من هنا الحاح سؤال ما الوعي ؟ إنه ليس منطقة مقتطعة من العالم الخارجي ،إنه  غذا ممرنا الى ادراك العالم حولنا ، و من هنا ضرورة أن نتأكد من صدقيته باعتباره مبدأ لكل معارفنا .   

الجمعة، 25 ديسمبر 2015

درس الوعي و اللاوعي لتلاميذ الباكالوريا

تقديم

يعيش الانسان  إضافة الى الحياة التي تجمعه مع الاخرين في العالم الخارجي حياة أخرى  داخلية تهمه لوحده أو على الأقل لا يشطره فيها أحد : إنها حياة الوعي أو وعينا بالحياة .   إذن ما هو هذا الوعي ؟ هل هو عالم أخر أم فقط جزء من هذا العالم؟ هل نقول أن وعينا هو عالمنا الحقيقي ما دمنا لا نعترف بوجود شيء إذا لم يكن موضوعا لوعينا ولم نتعرف عليه من خلاله.
إن سؤال ما الوعي يستوجب طرح سؤال أخر يتعلق بماهية علاقة الوعي بهذا العالم الذي نعيش فيه؟ هل هذا الوعي شرط لوجود العالم من حولنا ؟ أو على العكس ينبغي البحث في هذا العالم الخارجي عنا عن شروط وجود هذا الوعي نفسه؟ أمام هذه المعضلة ذهب البعض متأثرين بمذهب وليم جيمس  William James      الى نفي الوجود الحقيقي لما يسمى الوعي ؟ لكن حتى في هذه الحالة – أي نفي وجود الوعي -     ينبغي أن نحدد و نعرف ماذا نقصد بالوعي ؟ فما هو  هذا الذي يظهر أنه يوجد رغم أنه لا يوجد حسب رأي وليم جيمس  William James  و من سار في نهجه؟
ثم يشكل اللاوعي منطقة جديدة في الكينونة الانسانية و عالما أخر يحمل في طياته من الغموض و الأسرار ما يجعله يمثل تحديا للمعرفة الانسانية إذن فما هو اللاوعي و ماهي تجلياته  وما علاقته بالوعي ؟ ومن منهما يتحكم أكثر في أفعال الإنسان وأفكاره؟

وأخيرا هل يقدم لنا الوعي صورة حقيقية عن أنفسنا وعن الواقع؟