الشغل تقديم




يتفق الجميع على أن الشغل هو بعد اساسي من ابعاد الطبيعة البشرية  سواء من الناحية البيولوجية أو الفيزيولوجية ،لأنه هو الذي يمكن الانسان من تحقيق حاجاته الحيوية الطبيعية .
لكن من جهة أخرى عرف الشغل عند الانسان تحولات عديدة  و تطورات متسارعة سواء من حيث التنظيم  أو التنوع أو التقسيم ...جعله يبتعد شيئا فشيئا عن وظيفته الاساسية المتمثلة في تلبية الحاجات الأساسية للإنسان.و هنا انفصل الانسان تدريجيا  عن الطبيعة الحيوانية .
لكن يبقى السؤال : ألم يؤدي التنظيم الاجتماعي الذي ينزع الى تحسين العمل و ابتكار أدوات أكثر إنتاجا و عائدا  الى خلق تراتبية اجتماعية تؤدي في أسوء حالتها الى جعل الانسان خادما لأخيه الانسان ،و يصبح محروما من عائدات عمله .
 ومن ناحية ثانية  كيف يمكن التوفيق بين كون العمل أداة لتحرر الانسان و استقلاليته المادية و الشخصية ،و من جهة أخرى ينظر إليه كعذاب يومي و مستمر من خلال مساره الروتني و متعب .
عموما يمكن تعريف الشغل :بأنه فاعلية إنسانية تروم تحويل الطبيعة من أجل تحقيق حاجات الانسان  ، و جهد لإنتاج شيء نافع بطريقة واعية ووفق خطة عمل محكمة و منظمة .
ومن هنا يمكن القول أن الشغل يؤدي الى علاقات اجتماعية متشابكة و مختلفة :علاقات تعاون – علاقات تراتبية –علاقات تفاوضية –علاقات صراع ....
إشكاليات الدرس :
1-   كيف يعتبر الشغل فاعلية إنسانية ؟ و ما هي المعاني و القيم التي يضيفها على الوجود الإنساني ؟
2-   ثم  ما علاقة تقسيم الشغل بتنظيم المجتمع؟
3-   هل الشغل بالنسبة للإنسان عامل تحرر أم استلاب؟





شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق