الاثنين، 6 فبراير 2012

المحور الثاني العلم و التقنية أطروحة هيدجر


يتبنى هيدجر الرأي القائل أن التقنية عاشت منذ القدم في معزل عن العلم و ظلت منفصلة عنه و دليل ذلك ان كل ما توصل غليه الانسان من اكتشافات و اختراعات تقنية قد تحققت بمعزل عن العلم ،و الذين قاموا بها لم يكونوا علماء ،و لم يكونوا قد درسوا نظريات علمية معينة ثم طبقوها ،فأتاح لهم تطبيقها التوصل على اختراع جديد بل كان كل هؤلاء صناعا مهرة .
نفس الشيء حدث في العصر اليوناني القديم حيث تطورت التقنية في بعض الميادين في معزل عن العلم  ،و السبب ذلك الفهم للعلم الذي تمسك به اليونانيون :أي باعتباره جهدا نظريا يستهدف إرضاء حب الاستطلاع لدى العقل الإنساني و لا يتجه إلى تحقيق أية اغراض عملية.
و لقد أكد هيدجر أنه حتى في العصور الوسطى و الحديثة قد شهدت اكتشافات تقنية هامة لم تكن مبنية على اساس علمي مثل اختراع البارود الذي كان له دور في تغيير مجرى الحروب ،و الطباعة التي غيرت مجرى التاريخ العلمي و الثقافي عامة (إبراهيم أحمد اشكالية الوجود و التقنية عند مارتن هيدجر ص 102)

هناك تعليق واحد: