الخميس، 15 ديسمبر 2011

أطروحة سينيكا المحور الثالث : الرغبة و السعادة درس الرغبة


ولد سينيكا نحو القرن رابع قبل الميلاد على الأرجح،  يعتبر أحد أهم رواد المدرسة الرواقية : دعا إلى ممارسة حياة الفضيلة ،ووجه إلى تعلم الفلسفة ،و لكن كوسيلة لأهداف عملية أو خلقية ، لا من أجل المعرفة بحد ذاتها .
يحدد سينيكا أسس السعادة في ثلاث :
-       العقل: لذا يدعو إلى حسن استعماله
- الأخلاق:لذا يدعو إلى التحلي بالاستقامة و الفضيلة
-       العيش في الحاضر و قبوله
 
إذا فعل كل هذا أدرك الحقيقة و تحرر من سيطرة الرغبات و الأحاسيس و الألم و الخوف
و لإقناعنا بأطروحته استعمل سينيكا أساليب حجاجية :منها الحجاج بالمماثلة :حيث شبه من  لا يستخدم عقله لضبط رغباته بالبهيمة ، وفي ذلك دفع  للمتلقي حتى لا  يركن  إلى غرائزه و إلا وٌسِم بهذا النعت القدحي ،ومن جهة أخرى فالذي يتبع رغباته ليشبعها لا يكمن إلا أن يعيش في  نفس الدائرة اللا منتهية لرغباته و غرائزه فما أن يشبع بعضها حتى تتولد غيرها .
و عندما يؤكد سينيكا على ضرورة قبول الحاضر ،و هذا يذكرنا بالمدرسة الرواقية التي من شعاراتها المعروفة "عليك أن تحب ما يجري كما يجري ، و ستنساب حياتك في سعادة "
كما استعمل الحجاج بالقيم حينما تحدث عن الاستقامة و سلامة الحكم و فيهما جمع بين العقل و الفضيلة و تلك سمة من سمات المدرسة الرواقية عموما
و خلاصة القول أن موقف سينيكا لا يخرج عن المدرسة الرواقية التي ينتمي إليها : و التي تركز على الفضيلة كغاية أسمى لحياة الإنسان،إضافة إلى الإعلاء من سلطان العقل "المدبر لجميع ما يتعلق بوجودنا "على حد تعبير سينيكا .
لكن السؤال الذي سيطرح  على سينيكا هل كل الرغبات ينبغي إعدامها ؟ و هل يمكن النظر إلى جميع الرغبات نظرة واحدة  و سلبية في كل الأحوال؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق