تصحيح الامتحان الوطني للباكالوريا في مادة الفلسفة 2011 لشعبة الآداب والعلوم الإنسانية / مسلك الآداب - 3


المناقشة: ( 05 نقط )
يمكن للمترشح أن يناقش الأطروحة المفترضة في السؤال، وذلك في ضوء العناصر الآتية:
هناك نموذجان أساسيين حاولا مقاربة هذا الموضوع :
النموذج الأول: يمتح من الأطروحات الوضعية التي رأت أنه للوصول بالعلوم الإنسانية إلى مرحلة الموضوعية و الدقة و الثبات لابد من تمثل منهج العلوم الحقة ،و أبرز ممثل لهذا التيار أوجست كونت A.Comte الذي دعا إلى إلى إنشاء الفيزياء الاجتماعية التي تدرس المجتمع بمنهج العلم الحديث و الإقتصار على تفسير الظواهر بفضل ما بينها من علاقات ثابتة لتماثلها و تعاقبها و اعتماد الملاحظة و المنهج التجريبي ، و قد استطاعت  تطوير العلوم الإنسانية من ناحية المناهج و النتائج لاسيما مع إدخال مناهج الإحصاء و القياس.
النموذج الثاني :و هو الذي تمثله الأطروحة المفترضة في السؤال ،و يذهب إلى صعوبة تمثل منهج العلوم الحقة عند دراسة الظواهر الإنسانية لأسباب عدة منها :
§        وجود جانب جواني باطن في الانسان  و آخر براني ظاهر
§        تفرد الظاهرة الإنسانية ،لذلك فمحاولة التجريد و التعميم و إسقاط خصوصية الظاهرة و تميزها قد ينطوي على تشويه لطبيعتها
§        قيم الباحث التي تؤثر على أحكامه و رصده لوقائع،لأن الباحث جزء لا يتجزأ من الظاهرة التي يبحثها، فلابد أن يشعر إزاءها بميول و أهواء معينة تفرضها البيئة الثقافية و الحضارية التي ينتمي إليها . مثال ذلك : ظاهرة تعدد الزوجات : ففي بيئة معينة تعد عرفا محمودا ،و في بيئة أخرى ينظر إليها كعرف مذموم ،و في بيئة ثالثة تعد جريمة يعاقب عليها القانون
§        تعقد الظاهر الإنسانية  و الاجتماعية بصورة تجعلها متعددة الملامح و الأبعاد و الخصائص
§        حرية الإنسان التي تجعله غير قابل للتحديد،و خضوعه للغايات البعيدة و ليس القوانين و العلل الميكانيكية
§        التغير السهل و السريع للظاهر الإنسانية و الاجتماعية
§        التحيز لمصالح فئات أو طبقات أو إيديولوجيات ...
§        استباحة حدود العلوم الإنسانية من طرف الحس المشترك و الفهم الشائع و التفكير العامي . ومثال ذلك أن الفكر العامي يمكن أن يعارض بسهولة مضمون نتائج بحوث طويلة و شاقة تخالف أعرافه و تقاليده و توجهاته السياسية و الأيديولوجية  من قبيل : الأثر السيئ لضرب الأطفال و تزويج الفتيات القاصرات ...
يتبع
شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق