درس العنف :المحور الثاني: العنف في التاريخ أطروحة كارل ماركس


إشكالية المحور
هل الإنسان عنيف بطبعه، أم هناك عوامل خارجية تدفعه إلى أن يمارس العنف؟
يقول كارل ماركس :العنف هو مولد التاريخ ،كل مجتمع مقسم إلى طبقات لا يمكن إلا أن يشهد عنفا و صراعا ،و لا يمكن فصل الرأسمال عن العنف
و يقول كارل ماركس أيضا  : "إن الرأسمال يخشى  غياب الأرباح ...كما تخشى الطبيعة الفراغ"
المفاهيم:
الصراع: النزاع بين قوتين تحاول كل منهما أن تحل محل الأخرى
بنية النص
-        تاريخ أي مجتمع هو تاريخ الصراع بين الطبقات ،و هو صراع إما خفي أو معلن و الأمثلة التاريخية كثيرة .
-        سمة العصر الحالي : بروز طبقتين واضحتين متعاديتين هما : البرجوازية و البروليتاريا.
حجج النص :
-        الاعتماد على حجج تاريخية
-        أسلوب المقارنة :الماضي و الحاضر
-        أسلوب التقابل : العبد/ السيد –الإقطاعي / القن – البرجوازية/ البروليتاريا
استنتاج

يرى كارل ماركس أن الإنسان كائن عدواني يمارس العنف، ولكن نتيجة للإكراه والضغوطات الخارجية، أن  الصراع الطبقي بين من يملكون ومن لا يملكون هو العامل الأساسي في رسم تاريخ المجتمعات، باعتباره صراع مادي ينعكس بشكل سلبي على المستوى السياسي والاجتماعي، لذلك يرى كارل ماركس أن الصراع وبالتالي العنف قد صاحب الإنسان منذ الحضارات القديمة مثال ذلك حضارة روما القديمة التي كانت تعيش نوع من الاضطرابات والصراعات في ذلك العهد بسبب ندرة الموارد خصوصا الغذائية 
 وما يميز العصر الحديث هو بروز طبقتين متمايزتان  جعلتا الصراع و التعارض أكثر بساطة و وضوحا و هما البرجوازية و البروليتاريا.
و الحل هو الثورة على هؤلاء حسب ماركس و الذي  ستقوم بها الطبقة العاملة (البروليتاريا) للوصول إلى الملكية المشتركة لوسائل الإنتاج لتأسيس عالم جديد تغيب فيه الطبقات .
تعليق و نقد
لقد بين ماركس أن الرأسمالية تقوم أساسا على العنف بكل أشكاله الظاهرة و الخفية و الذي تحركه الرغبة الجامحة في تحقيق الأرباح : يقول كارل ماركس : "إن الرأسمال يخشى  غياب الأرباح ...كما تخشى الطبيعة الفراغ"
و قد  أكد  ما ذهب إليه ماركس    محرر نيويورك تايمز فريدمان  حيث كتب في 1999 :" إن اليد الخفية للسوق لا يمكن أن تزدهر دون قبضة خفية : فماكدونالد  مثلا لا يمكن أن تزدهر دون ماكدونال دوغلاس  McDonnell Douglas  مهندس الطائرة العسكرية ف 15 ،و اليد الخفية التي تحمي عملاق التكنولوجيا سيلكون فالي Silicon Valley في أرجاء المعمور  هو القوة المسلحة الأمريكية :قوتها الجوية و البرية و البحرية ".
لكن من جهة أخرى هل يمكن نقد العنف الرأسمالي و اعتبره غير مشروع ، بينما يتم الترويج للعنف الثوري الذي ستقوم به البروليتاريا لتحقيق  "ديكتاتوريتها "المنشودة . ذلك هو  التناقض الماركسي الظاهر.
شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق