المحور الأول: الواجب الإكراه درس الواجب


 إشكالية المحور:هل الواجب يصدر عن إرادة فاعلة و حرة أم هو فعل تحكمه الضرورة  و الإكراه؟
أطروحة كانطKant  :
تقول نظريته المشهورة :"إن مبادئنا الأخلاقية يجب أن تؤسس لا على التجربة ،و لا على العاطفة بل على العقل الصرف"

يجيب كانط بادئ ذي بدء عن سؤال :
 ما هو أصل الواجب حسب كانط ؟و معنى أن أقوم به؟
الواجب الذي يتحتم علي فعله هو الواجب الذي يمليه القانون الأخلاقي la loi morale قبل أن ابحث عن  تلبية رغباتي و مصالحي الشخصية ،ومن ثم فالواجب ليس فيه ما هو  ممتع أو مستحب ، بل أكثر من هذا :عندما لا افعل واجبي إلا لأنه ممتع فلن يكون فعلي هذا أخلاقيا  لأنني تصرفت عن رغبة وليس عن واجب ، فأن أقول الحقيقة لأنها تخدم مصالحي ، فقولي هذا نعم هو موافق لما يتوجب علي فعله لكن ليست له أية قيمة أخلاقية .  لكن ما الذي يدعوني إلى إتباع العقل في مسالة الواجب ؟ لأنه حتى تكون أفعالي أخلاقية ينبغي أن تكون قاعدتها "كونية بلا تناقض" contradiction universalisée sans فمثلا هل أريد عالما الكل فيه يكذب ؟ إذا كان الجواب بلا إذن فالكذب هو فعل لا أخلاقي  .ومن ثم و لأنني ذات حرة فينبغي أن  أقدم واجبي على مصالحي الشخصية و رغباتي الذاتية ، إن الواجب يتخذ إذن  صبغة الإلزام التام impératif catégorique 
إذن فهل الواجب إكراه فقط؟
الواجب لا يكرهني على الخضوع ،ولكن  يلزمني بالطاعة ،وهناك فرق بين الأمرين حسب كانط:  فان أطيع القانون الأخلاقي فلأنني أعرف أنه معقول و عادل ، لكن أن أخضع للص مثلا لأنه يحمل سلاحا فهذا اللص يخضعني لأنه يستعمل قوة ، هذا النوع من الخضوع تحت تهديد القوة و العنف هو ضد حريتي ، أما حينما أطيع القانون الأخلاقي الذي يفرض علي واجبا ما فلأنني اعترف بشرعيته ،و لأنه في النهاية حرية، لأنه يُعتقني من طغيان رغباتي و يرفعني إلى مرتبة ما هو كوني  و شامل  l’universel : "ينبغي أن أتصرف دائما بالشكل الذي يجعل من تصرفي قاعدة عامة "
إضافة إلى ذلك يرى كانط أن الفعل المنجز انطلاقا من الواجب تكون الطبيعة الحسية ( الحساسية) خاضعة فيه  للعقل ، أي أن انجاز الواجب يدل على ازدواجية الطبيعة الإنسانية (الحسية و العقلية) لكن وفق علاقة تبعية: أي خضوع ما هو حسي في الإنسان لما هو عقلي لديه.
نقد و تعليق
أن  كانط بتمييزه بين الالتزام الداخلي و الأخلاقي بالواجب و بين الإلزام الخارجي به عن طريق الإخضاع والجبر:  أراد أن يصرف عن الأخلاق مشكل التبعية :الذي يجعل الأفراد  والجماعات خاضعين لسلطة خارجة عن ذواتهم ،فيصبح أداء الواجب في الحقيقة تحررا من سلطة كل إلزام خارجي كيفما كان ،ومن ثم فوجود الواجب دليل على حرية الفعل الأخلاقي .
هذه النظرية و إن أثارت اهتمام و عناية العديد من الفلاسفة و المفكرين و آثرت كثيرا في الأخلاق الغربية بل و الفكر الإنساني عموما،و اعتبرت إحدى المرجعيات الكبرى للأخلاق الفلسفة في العصر الحديث ،  إلا أنها تعرضت لبعض النقد من بينه مثلا : أن البعض رأى أن    كانط انتقل بطريقة تعسفية من نطاق المذهب العقلي rationalisme  إلى نوع من الحتمية أو الصرامة الخلقية rigorisme éthique
شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

3 commentaires:

  1. مشكورين على المجهودات الجبارة والعمل الرائع

    ردحذف
  2. mrc 3la had lm3lomat ontmna flmosta9bal difolina t7lil

    ردحذف
  3. thinks 3la majhodat dyalkom m3ana

    ردحذف