درس الدولة :المحور الأول:مشروعية الدولة و غايتها


أطروحة أرسطو Aristote: بما أن الإنسان كائن سياسي ،فإنه لا يمكن أن يعيش إلا داخل مجموعة من خلالها يحقق إنسانيته ،لكن تنظيم الوجود الاجتماعي المشترك القائم على التجانس و الوحدة لا يتم من تلقاء نفسه ،لذا يبقى السؤال هو الآتي : كيف يمكن التوفيق بين المصالح المختلفة للأفراد و المتضاربة في كثير من الأحيان و بين الرغبة في الخير المتبادل العيش المشترك ؟ و هل يمكن تصور مجتمع من دون دولة ؟
و يحدد أرسطو ثلاث وحدات أساسية: الأسرة – القرية- المدينة
نشأت الأسرة بسبب الحاجة إلى حماية الأفراد داخل الأسر من الهجمات التي تشنها الأسر الأخرى ،و خطر الحيوانات المفترسة ،فتأسست القرية التي يصفها أرسطو بأنها " المستعمرة الطبيعية للأسرة".
ثم اجتمعت عدة قرى لتكون المدينة أو الدولة،و هي أرقى الجماعات البشرية لأنها تستطيع أن تكفل نفسها بنفسها
أما وظيفة الدولة عند أرسطو فهي تحقيق أعظم قدر من السعادة لأكبر عدد من المواطنين.
إن هذه النظرية التطورية عند أرسطو تفسر نشأة الدولة بالتطور العائلي،و ترى أن النظام السياسي يمثل طبيعة ثانية للإنسان من خلاله يتجاوز الإنسان مرحلة الطبيعة و يدخل إلى عالم خاص بالإنسان وحده .
استنتاج و نقد
تنطلق هذه النظرية  من طبيعة الإنسان الاجتماعية و كونه لا يستطيع العيش منعزلا عن غيره من الأفراد ،ومن ثم فلابد للناس إذن أن يسوسوا بعضهم البعض ،وعندما تكونت الجماعات البشرية تفاعلت ،فتكونت قيادة  ثم سلطة ثم حكم و دولة ،و بفضل هذه الدولة تم تحقيق الراحة و الطمأنينة
و ينتقد "كاريه دي ميللر" هذه النظرية معتبرا أنها تغيب القيود القانونية على سلطة الدولة بمعنى: كما ولدت الدولة بشكل طبيعي من فكرة إلى نظرية إلى دولة تفرض سلطتها على الأفراد ،فلماذا لم يولد بشكل طبيعي أيضا قانون تصبح بموجبه الدولة مسؤولة أمام المجتمع .

شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

1 commentaires: