درس الحقيقة : المحور الأول : الرأي و الحقيقة


دراسة أطروحة ديكارت




يقول ديكارت :" مضت عدة سنوات منذ أن لاحظت أن كثيرا من  الأشياء الباطلة كنت أعتقد إبان شبابي أنها صحيحة ،ولاحظت أن الشك يعتور كل ما أقمته على أساس هذه الأمور الباطلة ،و أنه لا بد أن تأتي لحطة في حياتي أشعر فيها بأن كل شيء يجب أن يقلب رأسا على عقب تماما ،و أن أبدأ من آساس جديدة ،إذا شئت أن أقرر شيئا راسخا و باقيا "كتاب تأملات"

المفاهيم الأساسية  و الأعلام :
ديكارت : فيلسوف فرنسي كبير ،يعد رائد الفلسفة الحديثة ،و في نفس الوقت كان عالما رياضيا ممتازا حيث ابتكر الهندسة التحليلية . ولد ديكارت سنة 31 مارس سنة 1595م بمدينة لاهيه غربي فرنسا و هناك لحطة أساسية في حياته المعرفية ،و هي كتابته ل"بحث في العالم أو النور "و يطلق عليه  حاليا اسم "بحث في الإنسان "traité de l’homme " سنة  1633م: و فيه أكد القول بأن الأرض تتحرك ،و كان أن سمع بمصير جاليليو الذي أدانته الكنيسة ، فامتنع عن نشره إثارا للسلامة ،و لم ينشر إلا بعد وفاة ديكارت .

الرأي : يعرف الرأي بأنه :" حكم يتم إثباته بطريقة مباشرة و فورية دون تبين أو برهان أو بتعبير "لالاند" " حالة ذهنية تتمثل في الاعتقاد بصحة قول معين ،مع القبول بإمكان الخطأ أثناء حكمنا هذا "
و الرأي حسب ديكارت يرتبط بالحواس ،ذلك أن الحواس تخدعنا .
الحقيقة حسب ديكارت : حسن مطابقة الفكر للموضوع أي أن  منبع الخطأ أو الصواب عند ديكارت ليس محله لا الأشياء و لا الأفكار بل في الأحكام
الشك :شك ديكارت في ما تعلمه في فترة صباه و شبابه و التي كان يعتقد أنها صحيحة نتيجة ورودها من ذوي السلطة التعليمية و التربوية مثل المعلمين و الآباء ،فشك في كل شيء قائلا :"ربما أنه لا شيء في العالم يقيني " فشك في الأمور الجسمية و الحقائق الرياضية ،لكن شكه أوصله إلى أنه موجود قائلا :"لكن كوني مخدوعا يؤكد أنني موجود "لكن من أنا :" أنا شيء يفكر "فقرر مقولته الشهيرة :"أنا أفكر ،إذن أنا موجود".
أطروحة ديكارت :
الأراء السابقة هي دائما قابلة للشك و خادعة ما لم يتم مرجعتها عبر عمل عقلي و منهجي لبلوغ الحقيقة اليقينية الواضحة و المميزة
استنتاج

دعا ديكارت  الى "التخلص من سلطان الحواس ،لأن المعرفة التي تؤديها الحواس ،على الرغم من عمق جذورها فينا "زائفة حافلة بالأحكام المسبقة التي تتدخل بعد ذلك في كل محاولة علمية للمعرفة.
و هنا يؤكد ديكارت على قضية هامة ،و هي  أن الرأي يعتمد أساسا على الحواس فلا يؤمن إلا بما تدركه حواسه
و هكذا حاول ديكارت أن يغادر الرمال المتحركة للرأي للوصول إلى صخرة البقين العقلي ،و من ثم كان هدف منهجه الوصول إلى الحقيقة ،و لذلك فأول قاعدة اعتمدها :"ألا أقبل على أنه حقيقي إلا ماهو واضح و متميز"
إن منبع الخطأ أو الصواب عند ديكارت ليس محله لا الأشياء و لا الأفكار بل في الأحكام ، ومن ثم تصبح الحقيقة تعني :"حسن مطابقة الفكر للموضوع ".
شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

11 commentaires:

  1. شكرا على المغلومات و التفسير ^^ لقد سهلتم الامر علي
    شكرا جزيلا falsafatona

    ردحذف
  2. شكرا على هده المساعدة في هدا الدرس الشيق ولي فيلسوفنا العظيم

    ردحذف
  3. thank you tafalsof very much that's become so easy after your explination

    ردحذف
  4. lah yjzaikoum bel khair :)

    ردحذف
  5. شكرا جزيييييييييييلا جزاكم لله خيرا تساعدونا كتيرا في فروضنا شكرا مرة اخرى

    ردحذف
  6. شكرا لكم كثيرا

    ردحذف
  7. شكراااااااااا

    ردحذف