النظرية و التجربة المحور الثالث: معايير علمية النظريات


المحور الثالث: معايير علمية النظريات
إشكالية  المحور : ماهي معايير علمية النظريات العلمية ؟ و ماهي مقاييس صلاحيتها ؟
أطروحة الحسن بن الهيثم:
يذهب الحسن بن الهيثم أن غاية المعرفة بلوغ الحق ، لكنه منغمس في الشبهات فعدة الناس تصديق العلماء  دون نظر أو تدقيق و هو ما يوقع في الأغلاط و الأوهام ، و لا سبيل إلى بلوغ الحق إلا  بالتسلح بسلاح النقد الرصين و الموضوعي دون محاباة  لا تحامل ، يقول بن الهيثم :" الواجب على الناظر في كتب العلوم ...أن يجعل نفسه خصما لكل ما ينظر فيه ،و يجيل فكره في متنه و في جميع حواشيه و يخصمه من جميع جهاته و نواحيه ، و يتهم نفسه عند خصامه فلا يتحامل عليه و لا يتسامح فيه" .
أطروحة كارل بوبر :
من خلال مسعى انشتاين إلى تعريض نظرياته و فرضياته إلى التجارب الأكثر صرامة ، و دعمه أيضا لفكرة أن ملاحظة واحدة سلبية قادرة على إلغاءها ، استنتج بوبر أن تفنيدا واحدا للنظرية أكثر أهمية لمستقبل العلم من كثير من الإثباتات ومن هنا استخلص معياره الجديد "القابلية للتكذيب" ، و كمثال لأطروحة بوبر  نضع الفرضية التالية : كل الإوز ابيض لن يثبت صدقها ملايين الإوز الأبيض فمن أدرنا انه توجد إوزة ليست بيضاء لكن لم تصدفنا و لم نرها بعد؟ أما رؤية إوزة غير بيضاء فهو كاف لإثبات كذب القضية إذن فالأولى البحث عن تكذيب النظرية و ليس التحقق منها . وأضاف  بوبر أن نظرية لا توفر إمكانية دحضها ،فلا ينبغي عدها ضمن النظريات العلمية ، أو إذا كانت لا تمنع عن الفحص التجريبي إذ اخرج مجموعة من النظريات،و اعتبرها لاعلمية كنظرية التطور و نظرية التحليل النفسي....
أطروحة بيير تويليي :
ينتقد  تويليي معيار التحقق التجريبي  للحكم على نظرية علمية ما ، معتبرا إياه غير قادر على إعطاء  دلائل قاطعة بل فقط تأكيدات غير مباشرة و جزئية و قابلة للمراجعة ،و يدعو إلى استبداله بمعيار" تعدد الاختبارات" لكونه قادر على مواكبة تعقد النظريات المعاصرة ، و لأنه لا توجد تجربة واحدة حاسمة في الحكم على نظرية ما كما بين "بيير دوهيم".
خلاصة المحور
لم تعد التجربة كافية لوحدها للحكم على صحة النظرية العلمية ، أولا لان التجربة أصبحت معقدة و شقة بسبب تعقد الظواهر المدروسة خصوصا بعد دخول العلم عالم الميكروفيزياء و الماكروفيزياء في الفيزياء و الدخول إلى الخلايا و المورثات و الجينات...في البيولوجيا ، فأصبح العقل فاعلا و تمت الاستعانة بمناهج جديدة كالمنهج الفرضي الاستنباطي مثلا ، وتمت إضافة معايير جديدة للحكم على صلاحية النظرية وعلميتها كمعيار تعدد الاختبارات و معيار القابلية للتكذيب...
خلاصة عامة
إن المتتبع لحوار النظرية مع التجربة : يخرج  بقناعة أن العلم يظل الفيصل بتطوراته و أزماته و نجاحاته، لكن  يبقى أن اللحظة الحالية للعلم تشد رجوعا قويا لقيمة النظرية و من ورائها العقل ، وهو عقل متواضع تواضع العلماء الأشداء، و عقل نسبي يبحث عن تكذيب لكل ما وصل إليه ليتقدم دوما إلى الأمام  وهو يشيع القول المعروف "إن العلماء ليسوا على يقين من أي شيء ، و يكفي أن العوام على يقين من كل شيء" وفي الأخير هو عقل منفتح يثق بقيمة الإنسان و قدراته ،و  غايته الوصول إلى الحقيقة دون هيمنة من احد أو سلطة أي طرف  .

شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

26 commentaires:

  1. غير كافيييييييييييييييييييييييييي

    ردحذف
  2. 4ay kaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaafiiiiiiiiiii

    ردحذف
  3. يرجى من المشرف الكريم اجتناب الغموض الذي كثيرا ما تساهم فيه أخطاء غير مقصودة.فالرجاء تجنب هاته الأخطاءمن فضلكم ولكم منا جزيل الشكر

    ردحذف
  4. ghair kfiiiiiiiiiiiiiiii

    ردحذف
  5. شكرا جزيلا لكم لان هذا الموقع يساعدني كثيرا في التحضير

    ردحذف
  6. THANK YOU VERY MUCHE FOR THES LESENCES BECAUSE Iam ferst in the classe

    ردحذف
  7. thaank youuuu very much

    ردحذف
  8. chokran bzaaaaaaaaaaaaaaaaaaaffffffffffffffffff

    ردحذف
  9. merci bien........

    ردحذف
  10. chekran bazaaaaaaaaaaaaaaaaf mais bghina mazid

    ردحذف
  11. merci mais kandon 5es chi haja kat9ena3 ketar mn hayda

    ردحذف
  12. thank's for your efforts ...i think this is enough ..thnx for ur help !

    ردحذف
  13. merci baucoup

    ردحذف
  14. شكراً جزيلاً

    ردحذف
  15. merci bazaf

    ردحذف
  16. mou kafi bnob ya rouhi !!

    ردحذف
  17. غير كاف و غامض

    ردحذف
  18. i love it but i thing something is missing

    ردحذف
  19. mrc bcp pour ces informatios

    ردحذف
  20. مغسي بوكو

    ردحذف