دور المدرس و المدرسة في النهوض بالمجتمع (*) ذ. رشيد ابايا الجزء الثالث

- كيف السبيل لإستعادة دور المدرس و المدرسة ؟

- واحدة من بين توصيات منظمة العمل الدولية و اليونسكو هي أن شروط العمل ينبغي أن تسمح للمدرسين بالتركيز بالأساس على مهمتهم التعليمية ،فكيف السيل إلى ذلك؟

- لابد من جعل هذه المهنة جذابة للمؤهلين ذهنيا و أخلاقيا للقيام بها.،أن تكون مرتباتهم كفيلة بجعلهم يعيشون في وضعية مريحة ،وأن تمكنهم من الاستثمار للرفع من كفاءتهم المهنية ، أن تكون هذه الرواتب تعكس الأهمية الممنوحة لهذه المهنة (ص 27 صورة إحصائية لمهنة التدريس منشورات منظمة العمل الدولية و اليونسكو 2002

- لابد من جعل الالتحاق بهذه المهنة مقتصرا على ذوي الكفاءة و المستوى التحصيلي العالي، و،أن لا يكون هذا الإدماج إلا بعد تكوين معرفي ومهني حقيقي كما تقر المنظمات المهتمة بالتعليم كاليونسكو ، بدل الارتكان إلى التوظيف الرقمي و العمل المؤقت أو العمل بالعقدة مما يصيب جودة التعليم في مقتل

ولكن في الأخير نقول أن ما من سبب يجعلنا لا نؤدي مهمتنا على أحسن وجه :و لنقل مع المفكر البرازيلي :"باولو فريري Paulo Freire):" ليس هناك سبب في قيامي بوظيفة التدريس بشكل سيء، ولا يمكن احترام وقبول نظرة السلطات في نقص احترامها لدور المعلم. ونظراً لكوني إنساناً يمتهن التعليم فالمهنة عندي عملية روحية وموجهة وهي بالتالي سياسية".

ويضيف: "من المهم أن يتمتع المعلم بصلابة فكرية مصدرها: قوة إعداده المهني في كليات التربية، وثقافته العامة المستندة إلى فرضيات: إنه يجب أن يقرأ، ويتابع تطورات السياسة والاقتصاد، ويقرأ في التاريخ والأدب، ويرتاد معارض الفن التشكيلي، ويستمع إلى الموسيقى، ويطور أحاسيسه وأفكاره، ويمارس الرياضة. يجب أن يتخلى معلمونا عن هشاشتهم الفكرية، وضحالتهم المعرفية خارج مجال تخصصهم، ليس الطالب فقط هو الذي يتعلم بل المعلم أيضاً. لا يقتصر دور المعلم على المتابعة والتكيف مع العالم فقط، بل يجب أن يتدخل في تشكيل هذا العالم، وإعادة تخليقه بسمو الأولياء والقديسين وروح الثوار وعقل المفكر ومشاعر الفنان".

و في الختام ننهي الكلام بهذه العبارة البليغة لمحمد عابد الجابري:"إن المطلوب من التعليم ليس أن يندمج في المجتمع، بل أن يعمل على تغيير المجتمع"

شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

1 commentaires: