محمد عابد الجابري الفيلسوف الأستاذ : تأبين للمفكر الكبير



إن من الناس من إذا غمرهم القبر يبقى عطاءهم مستعصيا على الموت.ومنهم من إذا دفن غابت شمسه إلى الأبد

و محمد عابد الجابري من النوع الأول . فلا أضواء الكاميرات التي حاولت حجب أنواره ،و لا طبول الإعلام التي أصابها الخرس عن ذكره يمكنها أن تطفئ نور نجم قد علا رغم أنوف البشر ،و لا بمقدورها أن تشوه صورة إنسان أعطى في زمن القحط .

فمن سيحمل مشعلك

ومن سيحمل فأسه ليطرق الحجر

من يستطيع دفع الثمن : ثمن الحقيقة في زمَنٍِِِِ :الزيفُ أصبح له ثمن

أين صوتك و الزمن لم يعرفك، وقد استيقظت القلاع الحارسة و استيقظ سيف الماضي يشق الصدور و يشق العقول و يشق الألسنة دون تمييز أو تفكير.

فعندما يولد الزيف شاحبا ومع مرور الوقت يصبح المستوطن الأول و الأخير

و عندما تصبح السياسة مهنة من لا مهنة من لا مهنة له ،و الطريق القصير لمسخ البشر

وعندما يعتلي الجبل أقزام الليل ينظرون من طرف خفي ما فعلوه بالناس البائسين و يعتبرون ذلك مجرد قدر.

تنطفئ أصوات العقل و الحق

لقد كنت الشمعة الوهاجة في الزمن الخطأ

لقد فهمت أنه يستحيل مقارعة التطرف و التعصب ،و إزالة الفهم السطحي و الضحل، وإعمال قيم العقل و التنوير ،دون ركوب بحر التراث و الغوص في أعماقه ،لأن المتطرف اليمين يسهل عليه سد مغالق أذنيه و عقله عندما يستطيع أن يلصق بك علامة مميزة من قبيل :متغرب و فرونكفوني و علماني.....

لقد مثلت الشجاعة قولا و فعلا و عبرت عن آراءك و مواقفك بقوة و تواضع و هدوء يستفز الكثيرين

وكان حديثك عن العقل حديث متمكن و ليس حديث متشدق .و اقتحمت على المتعصبين و المتزمتين قلاعهم فنافحنهم بالكلمة الطيبة و العميقة

فرحمة الله عليك يا أستاذ الفلاسفة

شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق