ماكس فيبر و السياسية




لقد أبدع حقا ماكس فيبر في تنظيراته السياسية ، رسم كلاما بليغا يوزن ذهبا ، كلام جدير بالدراسة و التأمل :ففي محاضرته LE métier du la vocation d’homme politique ،الذي سنقتطف من معانيه و أفكاره بعض الدرر المفيدة ،وللإشارة لم نراع الترتيب الوارد في المحاضرة و لكن سنقتصر على مقتطفات مما جاء فيها مع تعليق بسيط عليها .

يقول ماكس فيبر:

- "هناك طريقتان لممارسة السياسية:فإما أن نعيش من أجلها و إما أن نعيش منها "

يصعب فصل السياسة عن السلطة و الجاه و الرغبة في الطهور و البروز،لذلك ينقسم الناس إزاءها ففريق يدخل السياسة من باب المبدأ لكن بعد فشله في تحقيق أحلامه يتحول إلى هدف أخر هو البقاء في سدة القيادة و السيطرة على ما تبقى من الأتباع . وفريق ثان يدخل إلى السياسة ابتداء من أجل البحث عن مورد حقيقي للمال وهؤلاء هم الأغلبية

- "ينبغي الإقرار أن الأعيان يطلون الممسكين بتلابيب السلطة في التنظيمات السياسية"

يتحدث ماكس فيبر عن القوة الحقيقية المتحكمة في الأحزاب حتى المسماة أحزابا ديمقراطية وهي قوة الأعيان،و المتتبع للشأن السياسي يرى بالفعل تغلغلهم وتحكمهم في جل التنظيمات الحزبية إن لم نقل كلها.

- "ثلاث مزايا حاسمة تصنع رجل السياسة : الرغبة –روح المسؤولية – الرؤية"

الرغبة صفة نفسية و المسؤولية صفة عملية و الرؤية صفة عقلية

- "مسألتان قاتلتان في السياسة ،عدم الدفاع عن أي قضية و الافتقاد إلى المسؤولية "

عندما ينعدم المبدأ و تذهب المسؤولية تموت السياسة

- "أي أمة تتجاوز عن الخسائر المادية اللاحقة بها لكن لا يمكن أن تغفر الاهانة التي تتعرض لها"

لا يبغي إهانة أمة أبدا لأن الضعيف لا يظل ضعيفا أبدا

- "الذي يرغب في التصرف وفق أخلاق الإنجيل ينبغي أن يتنازل عن القيام بالإضراب لأن الإضراب نوع من الإكراه ومن ثم لا يبقى له من حل سوى الانضمام إلى النقابات الصفراء"

يصعب الحفاظ على التقوى و الفضيلة و الأخلاق عند الانغماس في السياسة

- "الوسيلة الحاسمة في السياسة هي القوة"

السياسة هي صراع القوى و ليس صراع النيات

- "نجاح القائد يقوم على طريقة اشتغال جهازه المشتغل معه ، ولهذا يرتبط أيضا بالدوافع التي تحرك مؤيديه و ليس الدوافع التي تحركه هو "

شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق