أهمية و دور الفلسفة في القرن الواحد العشرين الجزء الثاني


الفلسفة و مواجهة الانغلاق و الجمود و التطرف
كثيرون يرددون مع العوام بعض الكليشيهات من قبيل ربط الفلسفة بالكفر ،و ان من تمنطق تزندق
كل هذا هو عودة الى عصور الانحطاط الحضاري ،و الرغبة في تغييب العقل و الخوف من سلطان المساءلة و النقد و قبول السائد و التردي الفكري     و العلمي و الحضاري
و حتى أبو حامد الغزالي الذي يستند إليه البعض في الربط بين الفلسفة     و الكفر ،و لم يقل أبدا أن الفلسفة كفر و إلحاد بل عاب على بعض الفلاسفة شططهم في ثلاث مسائل فقط كما قال الدكتور مصطفى النشار، فهو لم يكتب تهافت الفلسفة بل تهافت الفلاسفة ،و اقتصر على بعض الفلاسفة فقط فهو لم يدرسهم كلهم
و الامام الغزالي كان له الفضل في بيان أهمية دراسة المنطق و الفلسفة باستثناء مبحث الالهيات و دليل ذلك كتابه " القسطاس المستقيم"،
كما دفع على الشك  العلمي و التفكير العقلي حين قال :" من لم يشك لم ينظر ،و من لم ينظر لم يبصر ،و من لم يبصر بقي في العمى و الضلال"
لا يوجد علم يكسب الانسان القدرة على التفكير العقلي الحر المستقل      و المبدع الا الفلسفة .
العلاج بالفلسفة  العلاج بالمعنى الوجودي
أساس  الطبيب النمساوي فيكتور فرانكل مدرسة في العلاج النفسي أطلق عليها " العلاج بالمعنى الوجودي " و تقوم على أساس أن سعي الإنسان الى البحث عن معنى في حياته هو قوة دافعية أولى و ليس تبريرا ثانويا لحوافزه الغريزية ...فالوجود الإنساني تجاوز للذات أكثر مما هو تحقيق لها ،و أن الحرية ليست دائما تحررا من الظروف و إنما هي اتخاذ موقف إزاء هذه الظروف  .
كل منا يحتاج كل فترة أن يقف وقفة تأملية مع ذاته متسائلا عن معنى وجوده و عن أهدافه في هذه الحياة و في ضوء إجابته ستحدد طريقه للسعادة ...و عن مجرد قيامه و إصراره على هذه الوقفة التأملية مع الذات يعني أنه بدأ أول خطوة في طريق العلاج بالفلسفة



شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق