سقراط (469-399 قبل الميلاد) الحكمة و الانسانية و الموت المأسوي

أحكم الناس
اعتبرته كاهنة ديلف :"أحكم الناس "هذا التأكيد هو الذي غير حياته ،و ميز و ركز  منهجه
كان سقراط  يتردد على الفلاسفة  السفسطائيين les philosophes sophistes  (بروتاجوراس   Protagora، هيبياس (Hippias  ،...)، كما التقى أريستوفان Aristophane (الذي سخر منه )      يوربيد  Euripide (الذي قام بنصحه ) و عاش على نحو  بسيط  و بتواضع كبير ،
وفاته المأسوية
حكم عليه بشرب  "سم  الشوكران " بتهمة "إفساد الشباب" ، و"نشر   المعصية" ،. قبل بلعه لهذا  السم   الذي  يصيب بالشلل   واجه  صديقه العزيز  الذي  بدأ  يبكي جراء هذا الحكم الجائر     بكلمات  بليغة  : "عزيزي ،  هل كنت تفضل أن أموت  و أنا على الحق أم  على  الجور   ؟"   
لم يكتب سقراط شيئا.  و لم يؤسس مذهبا فلسفيا محددا بل ترك حكمة هي أقرب الى  التطبيق العملي .
و بالنسبة له  ففن العيش يرتبط بالمعرفة ،  والمعرفة هي  فن العيش و الحياة   ، و لا تهدف بالضرورة الى خلق نوع من  صفاء العقل فقط ،و لكن   تتطلب حالة من اليقظة الدائمة  و المستمرة

"اعرف نفسك. »
يعد الانسان هو صلب فلسفة سقراط ، ومعنى جملته الشهيرة التي نوقشت على واجهة معبد  أبولو في دلف: "اعرف نفسك. " : في المدينة من الحكمة أن يقيم الانسان مع الاخرين  علاقة  متميزة    اساسا  من خلال الحوار. على الرغم من انه كان محافظا على المستوى السياسي  ،كما في المجال الأخلاقي  (حيث وافق على  العبودية، و أظهر نوعا من  الكره  للنساء ...)، إلا انه برز و تميز  بمواقف تزكي صورة الرجل الحر  ،و لم يخش أن يعبر و يجاهر بما يفكر به  و ما يعتقده ، ووضع  أصبعه في جروح اولئك الذين  بين  جهلهم ، و الاكيد ان هذا من بين الأسباب التي جرت عليه انتقامهم   و الرغبة  في قتله بتلك الطريقة  المأسوية .


ترجمة من كتاب " la philosophie tout simplement"
شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق