كيف تكتب المقدمة في الإنشاء الفلسفي مرفق بأمثلة و نماذج على ذلك ؟

المقدمة :
ليست مجرد تمهيد شكلي
يمكن التمهيد انطلاقا من العديد من الصيغ منها  :

1-  الانطلاق من رأي شائع و مجابهته و بيان تهافته
مثال لتمهيد :
 قولة كانط : "إننا لا نتعلم الفلسفة بل نتعلم التفلسف" :
ما هي في نظرك مختلف أبعاد هذا القول ؟
صيغة التمهيد :يسود الاعتقاد بأن الفلسفة هي معرفة يمكن تعلمها و حفظها كما نتعلم غيرها من المعارف فهي تبعا لهذا المنظور جملة من الأنساق  و المنظومات يمكن الالمام بها        و استيعابها و حفظها عند الاقتضاء .لكن هذا التصور هو محل شك لدى عديد المفكرين :من ذلك اعتبار كانط :"أننا لا نتعلم الفلسفة بل نتعلم التفلسف ص 22
2-الانطلاق من مفارقة لها صلة بالموضوع:
و يعني ذلك الانطلاق من ملاحظة واقعة فعلية و تصور نتائجها المتوقعة ثم مقابلتها بالنتائج الفعلية التي تتعارض مع تلك النتائج المتوقعة
مثال :هل يجب أن نخشى الآلة :
صيغة التمهيد :"إثر حدوث الثورة الصناعية ساد الشعور بأن التقدم الصناعي سيتسبب في زوال كل مظاهر البؤس و تم وضع كل الاملال على التقدم المطرد للأ[لة ،لكن استمرار       و انتشار البؤس كشف عن خيبة أمل الانسان في الآلة و تم اتهامها بأنها مصدر شقاء الانسان و اغترابه ص22
3-    الانطلاق من وضع الموضوع في سياقه التاريخي
مثال :قولة كانط السابقة :" أننا لا نتعلم الفلسفة بل نتعلم التفلسف"
صيغة التمهيد :"لقد تميزت القرون الوسطى بهيمنة النزعة المدرسية المعادية للفكر النقدي و المؤكدة على ضرورة الحفظ كبديل للتفكير الحر و الشخصي لكن بحلول عصر النهضة ظهرت بوادر أولى لمواقف اشتهرت بعدائها لعقم هذه النظرة الوثوقية ....
صيغ ينبغي تجنبها
·      منذ قديم الزمان كان الانسان يطرح المشكل ......
·      إعادة نص الموضوع في مطلع المقال
·      المقدمة الطويلة التي قد تتضمن عناصر التحليل        و المناقشة ،فالمقدمة ينبغي ان تكون مختصرة و مكثفة
من كتاب :"منهجية المقال الفلسفي في الباكلوريا  تأليف الاستاذين محمد الغنوشي و الحبيب كتيتة دار المعارف للطباعة و النشر  نوفمبر 1987"بتصرف


شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

1 commentaires: