Our social:

Latest Post

الاثنين، 19 مارس 2012

الشغل تقديم




يتفق الجميع على أن الشغل هو بعد اساسي من ابعاد الطبيعة البشرية  سواء من الناحية البيولوجية أو الفيزيولوجية ،لأنه هو الذي يمكن الانسان من تحقيق حاجاته الحيوية الطبيعية .
لكن من جهة أخرى عرف الشغل عند الانسان تحولات عديدة  و تطورات متسارعة سواء من حيث التنظيم  أو التنوع أو التقسيم ...جعله يبتعد شيئا فشيئا عن وظيفته الاساسية المتمثلة في تلبية الحاجات الأساسية للإنسان.و هنا انفصل الانسان تدريجيا  عن الطبيعة الحيوانية .
لكن يبقى السؤال : ألم يؤدي التنظيم الاجتماعي الذي ينزع الى تحسين العمل و ابتكار أدوات أكثر إنتاجا و عائدا  الى خلق تراتبية اجتماعية تؤدي في أسوء حالتها الى جعل الانسان خادما لأخيه الانسان ،و يصبح محروما من عائدات عمله .
 ومن ناحية ثانية  كيف يمكن التوفيق بين كون العمل أداة لتحرر الانسان و استقلاليته المادية و الشخصية ،و من جهة أخرى ينظر إليه كعذاب يومي و مستمر من خلال مساره الروتني و متعب .
عموما يمكن تعريف الشغل :بأنه فاعلية إنسانية تروم تحويل الطبيعة من أجل تحقيق حاجات الانسان  ، و جهد لإنتاج شيء نافع بطريقة واعية ووفق خطة عمل محكمة و منظمة .
ومن هنا يمكن القول أن الشغل يؤدي الى علاقات اجتماعية متشابكة و مختلفة :علاقات تعاون – علاقات تراتبية –علاقات تفاوضية –علاقات صراع ....
إشكاليات الدرس :
1-   كيف يعتبر الشغل فاعلية إنسانية ؟ و ما هي المعاني و القيم التي يضيفها على الوجود الإنساني ؟
2-   ثم  ما علاقة تقسيم الشغل بتنظيم المجتمع؟
3-   هل الشغل بالنسبة للإنسان عامل تحرر أم استلاب؟





الخميس، 8 مارس 2012

التقنية خلاصة المحور الثالث و الخلاصة العامة


خلاصة المحور الثالث:
إذا كانت التقنية ظهرت في الجامعات الحديثة و الكمبيوتر و شبكة الأنترنت و غيرها  من الوسائل العصرية إلا أنها ايضا ظهرت في القنابل الذرية و الأسلحة التي تهدد الوجود الانساني .إذن كيف يمكن  النظر الى التقنية ؟ و  هل  من سبيل لمواجهة ما تطرحه من تحديات ؟
لقد جعل الإنسان في مرحلة من مراحل تطوره : السيطرة على الطبيعة و السيادة عليها هدفا مركزيا منتشيا بالإنجازات الأولى للألة و بروز قدرتها و سطوتها ،لكن مع مرور الوقت بدأت تتكشف حقيقة أخرى ،و هي خطورة التقنية و قدرتها على نشر العنف المدمر و المفرط .و من جهة أخرى من الإنسان عبدا بعد أن اعتقد أنه عن طريقها سيتحرر ،و بالمقابل هناك دعوات من جهات أخرى  تصر على ان للتقنية معان إنسانية و تحمل قيما ثقافية
خلاصة عامة
إن التقنية جزء اساسي في حياة الإنسان على مدى تاريخه خصوصا في عالمنا المعاصر اليوم ،إن هذا الحضور خلق اسئلة حقيقية و عميقة من قبيل :كيف نفهم التقنية ؟ما علاقتها بالعلم و بالطبيعة ؟ ما انعكاستها و تأثيرها على الإنسان
إن العلاقة بين التقنية و العلم هي علاقة  تفاعلية و ضرورية و إن كان لكل منهما وجوده الخاص و خصائصه و سماته. كما أن التقنية اعتبرت خصوصا إبان ثورتها الأولى في عصر النهضة اداة للسيطرة على الطبيعة ،لكن هذه الرغبة في السيادة سرعان ما انكشفت خطورتها مع تغلغل التقنية في كل مناحي الحياة الإنسانية حيث اصبح الانسان رهينة لها، مما انعكس سلبا على الوجود الإنساني ،و هدد الطبيعة بشكل لا سابق له.

الاثنين، 5 مارس 2012

التفنية المحور الثالث :تحليل أطروحة هيدجر و أطروحة إدغار موران


أطروحة هيدجر

يقو ل هيدجر :" ليست التقنية هي ما هو خطير .لا وجود لما هو شيطاني فيها بل هناك غموض ماهيتها... إن التهديد الذي يثقل كاهل الإنسان ، لا يأتي في الدرجة الأولى من الآلات و أجهزة التقنية التي يمكن بالفعل أن تكون قاتلة .إن التهديد الحقيقي كان قد أصاب من قبل الإنسان في كينونته" ص 75 من كتاب التقنية – الحقيقة –الوجود مارتن هيدجر ترجمة محمد سبيلا و هشام  
تعريف التقنية عند هيدجر:
التقنية ليست وسيلة فحسب بل هي نمط من الانكشاف ،و مجال الانكشاف هو مجال الحقيقة حسب هيدجر .يقول هيدجر :"التقنية هي انتاج بمعنى انكشاف لا انتاج بمعنى الصنع"
التقنية الحديثة :هي انكشاف و هذا الإنكشاف هو عبارة "تحريض عن طريقه تكون الطبيعة  منذورة إلى تقديم طاقة يمكن ،من حيث كذلك أن تستخرج و تراكم"
تحليل الأطروحة
يميز هيدجر بين التقنية بمفهومها القديم الإغريقي الذي ارتبطت فيه بالشاعرية والفن ، وبين التقنية بمفهومها الحديث الذي أصبحت فيه  وسيلة لعقلنة الحياة، هذه العقلنة التي  تهدد الانسان و تدفعه الى التخلي عن كينونته الحرة .
هذا و يرى هيدجر أنه لا يمكن اعتبار التقنية شيئا محايدا ، و يحذر من هذا المنحى قائلا:"عندما نعتبر التقنية بمثابة شيء حيادي نكون عندئذ قد استسلمنا  لها و بأسوأ  الأشكال"
أطروحة إدغار موران

يقول إدغار موران في كتابه ثقافة اوربا و بربريتها  :"إن التقنيات التي أنتجها الإنسان ،مثلها مثل الأفكار ،ترتد ضده "ص 6
لقد أدى تقدم التقنية العلمية في منتصف القرن العشرين من بين ما أدى إليه إلى تزايد  احتمالات  تدمير البشرية ،كما أنتج تهديدا جديدا لرداءة المحيط الحيوي يقول إدغار موران :" غذت الانتصارات القصوى للإنسان المصنع تحت تصرف الإنسان المجنون "ص 254 إنسانية البشرية الهوية البشرية لإدغار موران "