التفنية المحور الثالث :تحليل أطروحة هيدجر و أطروحة إدغار موران


أطروحة هيدجر

يقو ل هيدجر :" ليست التقنية هي ما هو خطير .لا وجود لما هو شيطاني فيها بل هناك غموض ماهيتها... إن التهديد الذي يثقل كاهل الإنسان ، لا يأتي في الدرجة الأولى من الآلات و أجهزة التقنية التي يمكن بالفعل أن تكون قاتلة .إن التهديد الحقيقي كان قد أصاب من قبل الإنسان في كينونته" ص 75 من كتاب التقنية – الحقيقة –الوجود مارتن هيدجر ترجمة محمد سبيلا و هشام  
تعريف التقنية عند هيدجر:
التقنية ليست وسيلة فحسب بل هي نمط من الانكشاف ،و مجال الانكشاف هو مجال الحقيقة حسب هيدجر .يقول هيدجر :"التقنية هي انتاج بمعنى انكشاف لا انتاج بمعنى الصنع"
التقنية الحديثة :هي انكشاف و هذا الإنكشاف هو عبارة "تحريض عن طريقه تكون الطبيعة  منذورة إلى تقديم طاقة يمكن ،من حيث كذلك أن تستخرج و تراكم"
تحليل الأطروحة
يميز هيدجر بين التقنية بمفهومها القديم الإغريقي الذي ارتبطت فيه بالشاعرية والفن ، وبين التقنية بمفهومها الحديث الذي أصبحت فيه  وسيلة لعقلنة الحياة، هذه العقلنة التي  تهدد الانسان و تدفعه الى التخلي عن كينونته الحرة .
هذا و يرى هيدجر أنه لا يمكن اعتبار التقنية شيئا محايدا ، و يحذر من هذا المنحى قائلا:"عندما نعتبر التقنية بمثابة شيء حيادي نكون عندئذ قد استسلمنا  لها و بأسوأ  الأشكال"
أطروحة إدغار موران

يقول إدغار موران في كتابه ثقافة اوربا و بربريتها  :"إن التقنيات التي أنتجها الإنسان ،مثلها مثل الأفكار ،ترتد ضده "ص 6
لقد أدى تقدم التقنية العلمية في منتصف القرن العشرين من بين ما أدى إليه إلى تزايد  احتمالات  تدمير البشرية ،كما أنتج تهديدا جديدا لرداءة المحيط الحيوي يقول إدغار موران :" غذت الانتصارات القصوى للإنسان المصنع تحت تصرف الإنسان المجنون "ص 254 إنسانية البشرية الهوية البشرية لإدغار موران "
شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

1 commentaires: