الجمعة، 10 فبراير 2012

خلاصة المحور الثاني : التقنية و العلم





إن الإنسان ليس فقط كائنا مفكرا بل أيضا هو كائن صانع، فما علاقة العلم بالتقنية ؟ و ماهي أوجه العلاقة بينهما ؟و أيهما يتحكم في الآخر و يحدد أهدافه و يوجه  مسار ه؟
العلم يهدف إلى إعلاء منزلة الإنسان و ترقيته، في حين أن التقنية تختلف عن ذلك تماما لأن الإنسان يمكن أن يوجهها إما خيرا أو شرا
إن أبسط نظرة يلقيها المرء على التطور التقني للإنسان عبر العصور المختلفة تقنعه بأن الاتصال الوثيق بين العلم و التقنية ظاهرة حديثة العهد .و رغم أن التقنية ليست ظاهرة مستجدة و حديثة بل هي موغلة في القدم و تمتد بامتداد تاريخ الإنسان، إلا أنها طوال الجزء الأكبر من تاريخها كانت تسير منفصلة و مستقلة عن العلم.
لكن العلاقة بين التقنية و العلم تغيرت مع عصر النهضة نظرا للتطور المزدوج على مستوى التقنية، حيث شهد هذا العصر تكاثرا مهولا للمخترعات، و أيضا على مستوى العلم حيث تطورت النظريات و تقدمت المعرفة العلمية.
لكن ينبغي الوقوف عندما يميز التقنية لفهم تلك العلاقة:فهي تتمتع أولا باستقلال عن المنظومات الأخلاقية و الفلسفية و الفكرية.كما أنها تتسم بالكونية و الحياد و الشمولية،و تتطور بشكل سريع يفوق أحيانا قدرة الإنسان على الفهم و الاستيعاب .

هناك 4 تعليقات: