الاثنين، 9 يناير 2012

تحليل أطروحة ماكس فيبر (الجزء الثاني ) درس المجتمع المحور الثالث : المجتمع و السلطة


-         المشروعية المستندة على سلطة العادات و التقاليد :و تسمى أيضا بالمشروعية التاريخية التقليدية،و يمارسها الأب الأكبر أو شيخ القبيلة مثلا. "تستند الهيمنة التقليدية على الإيمان المستمر بالطابع المقدس للتقاليد المحفورة في الذاكرة والعادة المرسخة في الإنسان على احترامها"ذ عبد الواحد العلمي( مقال بعنوان : مصادر الشرعية وأنواعها في السوسيولوجيا السياسية لماكس فيبر)
-         المشروعية القائمة على المزايا الشخصية: أو ما يسمى أيضا بالمشروعية الكاريزمية ،و فيها يدعي صاحب السلطة امتلاكه مزايا نادرة و بطولات متميزة تجعل منه زعيما ملهما. و يكون فيها الخاضعون يعتقدون في  الفضائل البطولية أو الدينية أو الخطابية والاستثنائية لشخص ما.و يظهرون تفان مطلق يحركه حماس و دوافع عاطفية
-         المشروعية المؤسسية : القائمة على قواعد حكم عقلانية ،و كفاءة ايجابية أساسها و التزام السلطة و المجتمع بواجبات و حقوق محددة قانونيا ،كما أن  الهيمنة المرتبطة بهذه المشروعية تتسم بالطابع المؤسساتي القوي وكذلك بالبيروقراطية التي هي خاصية أساسية للسلطة السياسية المبنية على العقلانية. فالقواعد العامة واللاشخصية تأخذ مكان الامتياز والحظوة، والتوظيف السياسي يتم على أساس الكفاءة وليس على أساس القرابة والمحسوبية و تلك هي سمة المشروعية الحديثة.
و يرى ماكس فيبر أن هذه المشروعيات الثلاث  نادرا ما تكون منفردة . كما  أنه ليس هناك اكتفاء ذاتي لشكل من الأشكال الثلاثة للشرعية
-         قيمة النص وحدوده
يبرز النص أهمية السلطة القائمة على المشروعية المؤسسية ،و التي تحوز في النهاية شرعية و قبولا من الغالبية العظمى من المجتمع لأنها قائمة على سيادة الشعب و سمو القانون ،و ليس مزايا شخصية أغلبها يكون إدعاءا و كذبا  .أو سلطة تقليدية مرتبطة بالماضي قائمة على منطق الشيخ و الأبوية حيث يهيمن التقليد على التجديد ،و و تكرس  السلطة الفردانية.
لكن السؤال يبقى مطروحا :ألم تسقط المشروعية المؤسسية في نوع آخر من التسلط القائم على ديمقراطية جزئية و أحيانا مزيفة يهيمن عليها أصحاب رؤوس الأموال و مالكي وسائل الإعلام الذين يحركون هذا  الأخطبوط العملاق من أجل قولبة البشر و تنميطهم و "تثبيتهم في حالة القصور بصفة دائمة " الكسيس دوطوكفيل ،و تسهيل التحكم فيهم بأساليب جديدة و فعالة تفرغ الديمقراطية من جوهرها كما بين ذلك ألكسيس دوطوكفيل.

هناك 3 تعليقات: