المحور الثالث : العنف و المشروعية درس العنف الثانية باكلوريا





أطروحة ماكس فيبر :
 يعرف  الدولة بأنها  هي التي تدعي " احتكار العنف المادي  المشروع "،و هذا التعريف يؤكد تاريخيا على أن الدولة الحديثة تم بناؤها عبر منع الجماعات الأخرى من حق استعمال العنف لحسابها الخاص ،هذا ما يعبر عنه من خلال حقيقة ان مواطني أو رعايا دولة ما يقبلون : إما  عن طريق التقليد أو الرغبة في المساواة ،و أن تكون الدولة  هي الوحيدة التي يمكن بصورة شرعية أن تمارس أعمال العنف على أراضيها و في نطاق حدودها :سواء من جانب الشرطة أو الجيش أو الجهاز القانوني .و يجب أن يتم هذا الاحتكار من خلال عملية إضفاء شرعية تبرر استخدام هذا العنف من قبل الدولة .لكنه يظهر أيضا أن هذا احتكار قد يتم الطعن فيه من قبل المافيات أو العصابات أو الجماعات المنافسة للدولة

أطروحة ماركس :شرعنة العنف "الثوري "
هل يعطي ماركس المشروعية لبعض أنواع العنف ؟هل هناك عنف ضروري و مبرر حسب الاتجاه الماركسي ؟
يرى ماركس انه للانتقال إلى مرحلة الشيوعية الموعودة حيث تختفي الطبقات و يختفي معها الصراع و جميع مبرراته ،فلابد من مرحلة انتقالية قد تستعمل فيها طبقة البروليتاريا بعض العنف لإحداث  هذا التغيير ،فالتطور المقبل لتاريخ :يجب أن يكون بقلب العلاقة بين الإنتاج و البنية الفوقية الرأسمالية و الاستعاضة عنه بنمط الإنتاج الجماعي ،و نظرا للمقاومة الرأسمالية الفوقية (الدولة )\فلابد أن يتم هذا التغيير عبر ثورة تحتمل بعض العنف ،إنه عنف ثوري له ما يبرره حسب المنظومة الماركسية.
لكن بالمقابل ألا يخشى من أن يتجول هذا العنف الثوري إلى عنف دائم و مبرر خصوصا أن إمكانية القول باستمرار التكالب و التآمر على الثورة هو أمر مرجح قد يًستخدم لإدامة العنف و تمكينه.
و لعل ما عرفته بعض الدول التي تبنت العقيدة الشيوعية من عنف و صراع دليل على أن القول بموت العنف ة إزالة مبرراته : أمر قريب إلى المثالية و الطوباوية أحيانا  الديماغوجية..
شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

2 commentaires:

  1. تحية تقدير على المجهودات الجبارة التي تبذلها في سبيل الدرس الفلسفي من أستاذ يعرف قيمة هذا العمل، كل التوفيق والإستمرارية أخي الكريم .

    ردحذف