درس الدولةالمحور الثاني : العنف في التاريخ (الجزء الثالث )


أطروحة جوير Gorer
من خلال مراجعته للعديد من الدراسات الانثروبولوجية وجد أن "قبائل الأرابش Arapesh "في غينيا الجديدة ،و "قبائل ليبشاس Lepchas "في جبال الهملايا و "قبائل البيجميPygmies "  في الكونغو تنمي عند أفرادها المسالمة و الوداعة ،و تغرس فيهم حب التعاون ،و تعطي قيمة كبيرة لمساعدة الشخص لجاره ،و تعتبرها سلوكا ضروريا بالنسبة لمقدم المساعدة و متلقيها على حد سواء ،مما يعني أن العدوان ليس سلوكا عاما عند كل الناس كما يقول فرويد و غيره( ص 109-110 من كتاب سيكولوجية العدوان خليل قطب أبو قورة)
خلاصة المحور :
إن القول بفطرية العنف و امتداده عبر كل فترات التاريخ الإنساني دون استثناء ،يجعله مستساغا  و مبررا ،و هنا تكمن خطورة هذا القول ،لذلك يقول روبيرت أردري Robert Ardrey  : "إن أسطورة الناس " كحيونات مفترسة  شرسة " هي واحدة من المسوغات  القصوى عند الرجل الغربي حيث توضح أصول العدوانية الإنسانية و تتحاشى المسؤولية عنها باعتبارها "فطرية" ،ومن ثم أصبح شن الحرب على الآخرين مبررا مادام يدخل عندهم ضمن التركيب البيولوجي للبشر .
كما انتقدت باربرا ويتمر القول بفطرية العنف حيث تقول :"يبدو أن الإيمان بفطرية العنف عند البشر يشير على انهيار الفرق الفاصل بين الغضب و سلوك العنف ،مما أدى إلى المساواة بينهما بحيث عد الغضب عنفا و العنف أداة تعبيره الطبيعية ".
شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق