المحور الثالث : المحور الثالث: مسألة نموذجية العلوم الإنسانية:دراسة نص ادغار موران


دراسة نص ادغار موران
من هو إدغار موران ؟

إدغار موران :Edgar Morin
  فيلسوف وعالم بيولوجيا فرنسي معاصر. ولد في باريس في 8 يوليو 1921. يهتم بعلاقة نتائج علم البيولوجيا وإنعكاساتها على تصور الإنسان لذاته ومجتمعه وموقعه داخل هذا الكون


-        المقارنة بين السوسيولوجيا "العلمية "و السوسيولوجيا "الإنشائية"
سوسيولوجيا "علمية"
سوسيولوجيا "إنشائية"
- متأثرة بنموذج الفيزياء الميكانيكية الخاصة بالقرن 19 ذات الطبيعة آلية و الحتمية
- الاعتماد على عزل الظاهرة و اعتماد مقاربة تجريبية
- تصور أن ذات الباحث مستقلة تماما عن الموضوع المبحوث
- استبعاد حرية الذات المدروسة و فعاليتها و مسؤوليتها أي النظر إليها كموضوع ، و اعتبار الذات مفهوما ميتافيزيقيا غير قابل للإحاطة الموضوعية
- متأثرة بالتأملات الأخلاقية و الإنشاءات الأدبية
- حضور ذات الباحث في موضوع البحث
* لكن مع التطور العلمي المعاصر خصوصا في مجال البيولوجيا لم تعد الذات مفهوما سلبيا ميتافيزيقيا بل يعني ذلك " أن يضع الإنسان نفسه في قلب عالمه"

استنتاج :يعطي ادغار موران نموذجا للعلوم الإنسانية ويتمثل في السوسيولوجيا التي يمكن تقسيمها إلى نوعان سوسيولوجيا "علمية " ترى نموذجها الأكبر في الفيزياء الميكانيكية الخاصة بالقرن التاسع عشر ،و تدعو لتمثل مناهجها و طريقة اشتغالها و بحثها ،وتتسم بأنها تعتبر بحث الذات الإنسانية هو بحث ميتافيزيقي معيق لسيرورة العلم و تطوره، و النوع الثاني هو السوسيولوجيا " الإنشائية" التي لا تستبعد الذات الإنسانية من مجال البحث .
وفي هذا الإطار يرى ادغار موران أن حضور الذات في البحث لم يعد كما اعتبرته الأطروحات الوضعية  أمرا مخلا بمقتضيات العمل العلمي و البحث الموضوعي، ذلك  أن العلوم المعاصرة  و خاصة البيولوجيا أصبحت تقبل هذا الحضور بمعنى محدد يتمثل في أن يضع الباحث نفسه في قلب عالمه، و أصبحت الذات بهذا المعنى " الموجود الذي يحيل إلى ذاته و إلى الخارج و الذي يتموضع في مركز عالمه".
و هذا ينسجم مع موقفه الذي ينتقد المذاهب الوضعية التي حاولت اتباع ما تعتقده أنه سبب تطور العلوم الطبيعية و هو إقصاء الذات و الوجدان
لكن إدغار موران يؤكد أن الوجدان و العاطفة لها دور في المعرفة و العلم يقول إدغار موران "يبين تطور الذكاء داخل العالم الانساني أنه غير منفصل عن تطور الوجدان :أي تطور الفضول و الشغف ...و إذا كان الوجدان يخنق المعرفة فهو قادر من جهة آخرى على منحها كل الحياة الضرورية ...فقد يؤثر ضعف في الوجدان بشكل سلبي على ملكة العقل و قد يشلها تماما"
و يختم قائلا  " لا وجود لأية نظرية علمية بمنأى بشكل مطلق عن الخطأ".
شارك
    تعليقات بلوجر
    تعليقات الفيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق