هذا الموقع انتصار للفلسفة وإبراز لقيمتها ،كما أنه مجال لعرض مجموعة من دروس الفلسفة الخاصة بالمرحلة الثانوية (أولى باكلوريا - ثانية باكلوريا - جدع مشترك)،إضافة إلى مواضيع فلسفية أخرى .إنه محاولة متواضعة لإثراء هذا الحقل الغني أصلا و الله من وراء القصد

الأحد، 28 نوفمبر 2010

مجزوءة الفلسفة المحور الثاني : محطات من تاريخ تطور الفلسفة الفلسفة و الدين


الفلسفة و الدين  تحليل نص ابن رشد

-          التعريف بصاحب النص
هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن رشد: قاضي، طبيب، فقيه، فيلسوف، فلكي، فيزيائي،ولد في  بيئة عريقة ومن أسرة عُرفت بالعلم والثقافة والفقه وُلِدَ ابن رشد الفيلسوف (القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد) سنة 520 هـ ـ 1126م في قرطبة درس علم الكلام من خلال مذهب الأشاعرة، ودرس الطب والرياضيات، والمنطق والفلسفة التي برع فيها وتفوق ودافع عنها ضد الخصوم، ودعا إلى دراستها إلى أن توفي في مراكش في شهر ديسمبر من سنة 595 هـ ـ 1198م

-            بنية النص
-             تعريف الفلسفة و بيان دعوتها إلى استعمال العقل و النظر في معرفة الموجودات ، ومن ثم معرفة خالق هذه الموجودات
-             حث الشرع على استعمال العقل و النظر في غير ما آية من القرآن الكريم
-             الشرع لا يعارض الحكمة و الحق لا يضاد الحق

-            حجج النص

البنية الحجاجية
هدفها و مقصدها

-             تفكيك المفهوم
·            تعريف الفلسفة :" الفلسفة ليست أكثر من النظر في الموجودات ،و اعتبارها من جهة دلالتها على الصانع"

·            تعريف المصنوعات : "هي الموجودات التي تدل على الصانع  لمعرفة صنعتها "




-             الحجاج بالسلطة
·            الاستشهاد بالآيات القرآنية

-             مثل قوله :"أو لم يتظروا في ملكوت السموات و الألرض و ما خلق الله من شيء"( سورة الأعراف الآية 184 )
-             و قوله تعالى : " فاعتبروا يا أولي الأبصار " ( سورة الحشر الآية 2)




- الفلسفة في خدمة علم التوحيد   







من يريد معرفة الله لابد أن يعرف القياس العقلي :، أي المنطق









الدين يوجب استعمال العقل و المنطق و القياس


-        الأطروحة
الحق( الشرع ) لا يضاد الحق (الحكمة ) ،بل يوافقه و يشهد له : أي لا تعارض بين الدين و الفلسفة لأنهما يبغيان نفس الهدف :معرفة الله و يدعوان  إلى استعمال نفس "الآلة" : العقل و القياس
-            إشكالية النص
هل العلاقة بين الفلسفة و الشريعة  هي علاقة تعارض أم علاقة توافق و تكامل ؟
-             استنتاج
حاول ابن رشد جاهدا و بإخلاص التوفيق بين الدين و الفلسفة ،و ذلك راجع إلى أن فلسفته تتأسس على الوحي الإلهي و إلى العقل معا كما بين ذلك  ميرن Mehren      (الفلسفة و الفلاسفة في الحضارة العربية عبد الرحمان بدوي ص131 )
-            قيمة النص
درأ التعارض بين الدين و الفلسفة :
-         رد ابن رشد على من اعتبروا أن القياس العقلي هو بدعة : أي لم يكن في الصدر الأول من الإسلام
يجيب ابن رشد: إن القياس الفقهي أيضا هو شيء استنبط بعد الصدر الأول من الإسلام فهل هو أيضا بدعة ؟( الفلسفة و الفلاسفة في الحضارة العربية عبد الرحمان بدوي ص124)


-             رد ابن رشد على من قالوا بأن المنطق ليس من وضع المسلمين بل هو من و ضع غيرهم
-             يجيب ابن رشد: علينا أن نستعين بمن تقدمنا من الأمم :"سواء كان ذلك الغير مشاركا لنا ،أو غير مشارك في الملة .فإن الآلة التي تصح بها التذكية (النحر ) ليس يعتبر في صحة التذكية بها كونها آلة لمشارك لنا في الملة أو غير مشارك ، إذا كانت شروط الصحة" .
إذن ما " كان منها ( علم و معرفة الأمم المخالفة لنا و السابقة ) موافقا للحق قبلناه منهم و سررنا به ، و شكرناهم عليه : و ما كان منها غير موافق للحق ، نبهنا عليه و حذرنا منه ،و عذرناهم "
و اشترط ابن رشد في الناظر في علوم  معارف السابقين و المخالفين لنا في الملة :

-             ذكاء الفطرة
 -         العدالة الشرعية و الفضيلة الخلقية
 و شبه ابن رشد من منع النظر في كتب الحكمة من هو أهل لها  من أجل أن قوما  قد زلوا و ضلوا : " مثل من منع العطشان من شرب الماء البارد العذب حتى مات من العطش لأن قوما شرقوا به ( الماء ) فماتوا ".

-             حدود النص
-         تضييق لموضوع الفلسفة  خصوصا عندما يعتبر أن الفلسفة هي نظر فقط في الموجودات ،رغم أن موضوعها أعم من ذلك بكثير

-             هناك من الفلاسفة من يرى :وجوب اقتصار البرهان العقلي على الميادين الإنسانية و الطبيعية ووقوفه عند حدود النقل فيما يخص المسائل الميتافيزيقة حتى لا يقع العقل في التناقض و المغالطات ( موقف ايمانويل كانت)